عماد الدين الكاتب الأصبهاني
224
خريدة القصر وجريدة العصر
ومنها : ذكرت لهم تلك العهود لأنّني * نسيت بهم ريب الزمان لياليا « 1 » ومنها في المخلص : وقد أستقيل الدّهر « 2 » من رجعة الغنى * إذا لم يفد تلك السّنين الخواليا وأذعن « 3 » بالعزّ الأقان صرفه * مخافة أن يقتاد « 4 » جاري عانيا « 5 » ومنها في المدح : إذا افتخرت عليا كنانة والتقت * على غاية في المجد تعيى المساميا « 6 » دعا الحبر والسّجّاد فابتدر المدى * وخاض إلى ساقي الحجيج النّواصيا « 7 » وحاز من الوادي البطاحيّ سرّه * وحلّت قريش بعد ذاك المجانيا « 8 » من القوم يلقي الرّاغبون لديهم * مكارم عباسيّة وأياديا « 9 » يروح إليهم عازب المجد وافيا * ويغدو عليهم طالب الرّفد عافيا « 10 » وله من أخرى في المخلص : « 11 »
--> ( 1 ) . في ق : عن رجعة الغني ؛ والاستقالة يعنى الاستعفاء بمعنى زهدت من الدنيا ؛ واستعفيت الدهر من رجعة السنين الماضية ؛ فلقد ذهب الشباب ولا فائدة من المال والغني وفقد الأحباب والحيوية . ( 2 ) . في الديوان 1 / 112 : وأزعر - وأذعر : أفزع . ( 3 ) . في الديوان 1 / 112 ، وأذعر : أفزع . ( 4 ) . في ق : أن نعتاد . يقتاد جاري : أي يقتاد الدهر جاري الذي أجرته من أن يظلم . ( 5 ) . عانى : الأسير . ( 6 ) . كنانة أبو قريش وهو النضر بن كنانة . المسافى : المباري في السمو . ( 7 ) . الحبر : هو عبد اللّه بن عباس - حبر الأمة - والسّجاد ابنه علي بن عبد اللّه بن عباس وساقي الحجيج : هو العباس بن عبد المطلب - والنواصي : الأشراف فيقال : فلان ناصية قومه وذوابتهم أي شريفهم . ( 8 ) . الأبطح : مسيل الماء حول مكة ، وينسب له قريش البطاح والرسول ( ص ) منهم وسرّه وسطه وخياره . المجانيا : المكان الصلب وفي رواية الديوان ، ل 2 : المحانيا بمعنى الأطراف ، أي أطراف مكة . ( 9 ) . مكارم عبّاسية وأياديا : أي من طرف بابه وجد مكارم وعطايا سخيّة . وفي ل 2 : واعاديا . ( 10 ) . يروح إليهم عازب المجد : يذهب إليهم النعيم عازبا . عافيا : سائلا . ( 11 ) . القصيدة في ديوانه 1 / 116 - 123 : وقال يمدحه :